ابن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني ، هل
يرجم إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال : لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا
المملك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أي حد سفره ولا يكون
قال : إذا قصر وأفطر فليس بمحصن ( 1 ) .
32 - المحاسن : عن أبيه ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن عمران
ابن ميثم ، عن أبيه - أو عن صالح بن ميثم ، عن أبيه - قال : أتت امرأة مجح ( 2 ) أمير المؤمنين
عليه السلام فقالت : يا أمير المؤمنين طهرني ! إني زنيت فطهرني طهرك الله ، فان
عذاب الدنيا أيسر علي من عذاب الآخرة ، الذي لا ينقطع .
فقال لها : مما أطهرك ؟ فقالت : إني زنيت فقال لها : أذات بعل أنت أم
غير ذلك ؟ فقالت : ذات بعل ، قال لها : أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ، أم
غائب ؟ قالت : بل حاضر ، فقال لها : انطلقي فضعي ما في بطنك ، فلما ولت عنه المرأة
فصارت حيث لا تسمع كلامه ، فقال : اللهم إنها شهادة .
فلم تلبث أن عادت إليه المرأة فقالت : يا أمير المؤمنين ! إني قد وضعت
فطهرني ، قال : فتجاهل عليها وقال : يا أمة الله أطهرك مماذا ؟ قالت : إني
هامش
( 1 ) المحاسن ص 307 .
( 2 ) هذا هو الصحيح كما في الكافي ج 7 ص 186 ، ونقله في البحار ج 40 ص 290
وهكذا في التهذيب ج 10 ص 9 ، وأخرجه في الوسائل ج 18 ص 377 الطبعة
الحديثة .
والمجح : هو الحامل المقرب التي دنا ولادها كما في النهاية ، وقال في اللسان :
أجحت المرأة : حملت فأقربت وعظم بطنها فهي مجح ، وأصله في السباع ثم عمم ، وفى
الحديث " أنه مر بامرأة مجح " وقال في الصحاح : أجحت المرأة حملت ، وأصل
الاجحاح للسباع قال أبو زيد : قيس كلها تقول لكل سبعة إذا حملت فأقربت وعظم بطنها :
قد أجحت ، فهي مجح .
فما في المصدر المطبوع وذيله وسائر النسخ التي أشار إليها تصحيف .