سنة نبيك .
قال : فنظر إليه عمرو بن حريث فكأنما تفقأ في وجهه الرمان فلما رأى ذلك
عمرو ، قال : يا أمير المؤمنين إني إنما أردت أن أكفله إذا ظننت أنك تحب ذلك
فأما إذ كرهته فاني لست أفعل ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : بعد أربع شهادات
لتكفلنه وأنت صاغر ذليل ( 1 ) .
ثم قام أمير المؤمنين عليه السلام فصعد المنبر ، فقال : يا قنبر ! ناد في الناس
" الصلاة جامعة " فنادى قنبر في الناس ، فاجتمعوا حتى غص المسجد بأهله
فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام خطيبا " فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : يا أيها
الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إنشاء الله
هامش
( 1 ) يشبه تلك القصة ما ورد في الحديث عن بريدة بعد حديث ماعز بن مالك قال :
ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول الله طهرني فقال : ويحك ارجعي فاستغفري
الله وتوبي إليه ، فقالت : تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ؟ انها حبلى من الزنا
فقال : أنت ! قالت : نعم ، قال لها : حتى تضعي ما في بطنك .
قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت فأتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : قد وضعت الغامدية
فقال : إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا " ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار فقال :
إلى رضاعه يا نبي الله قال : فرجمها .
وفى رواية أنه قال لها : اذهبي حتى تلدي ، فلما ولدت قال : اذهبي فارضعيه حتى
تفطميه ، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت : هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل
الطعام ، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم امر بها فحفر لها إلى صدرها ، وامر
الناس فرجموها .
فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله مهلا خالد ! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم
أمر بها فصلى عليها ودفنت ، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 310 وعنونها - الغامدية
في أسد الغابة ج 5 ص 642 وذكر الحديث ثم قال : أخرجه أبو موسى .