وقال عليه السلام : من لعب بالاسترنق ( 1 ) يعني الشطرنج والناظر إليه كآكل
لحم الخنزير .
وفي خبر آخر : الناظر إليه كالناظر إلى فرج أمه .
وقال صلى الله عليه وآله : وإياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين ، فإنهما من ميسر
العجم ( 2 ) .
وروى لنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن
الفضل بن شاذان قال : سمعنا الرضا عليه السلام يقول : لما حمل رأس الحسين بن
علي عليه السلام إلى الشام أمر يزيد بن معاوية لعنه الله فوضع ونصب عليه مائدة فأقبل
هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقاع ، فلما فرغوا أمر بالرأس فوضع في طست
تحت سريره ، وبسط عليه رقعة الشطرنج ، وجلس يزيد لعنه الله يلعب بالشطرنج
فيذكر الحسين وأباه وجده صلوات الله وسلامه عليهم ، ويستهزئ بذكرهم ، فمتى
قمر ( 3 ) صاحبه تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات ، ثم صب فضله على ما يلي الطست
من الأرض .
فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع ، واللعب بالشطرنج ،
فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن يزيد وآل زياد : يمحو الله عز وجل بذلك ذنوبه ،
هامش
( 1 ) الاسترنق معرب استرنك وهو بمعنى سترنك وقد مر معناه ، وفى الأصل كما
في المصدر المطبوع الاستريق ، وهو تصحيف .
( 2 ) جامع الأخبار ص 179 وقال في برهان قاطع : ان النرد من مخترعات
بوذرجمهر قبال الشطرنج وقيل إنه لعب قديم ذو كعبتين ، وقد زاد فيه بوذرجمهر كعبتين
أخراوين .
( 3 ) قمره : أي غلبه في القمار .