{ 99 باب الغناء }
الآيات : الحج : [ فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول
الزور ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 30 وسيأتي في الاخبار المندرجة في هذا الباب أن الزور هو الغناء ،
والمفسرون إنما فسروه بشهادة الزور كما فسروا الرجس من الأوثان بما كانوا يلطخون
الأوثان بدماء قرابينهم .
قال الطبرسي : " واجتنبوا قول الزور " يعنى الكذب ، وقيل : هو تلبية المشركين
" لبيك لا شريك لك الا شريكا " هو لك تملكه تملكه وما ملك " .
قال : وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية ، وروى أيمن بن
خريم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قام خطيبا " فقال : أيها الناس عدلت شهادة الزور
بالشرك بالله ، ثم قرأ " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " يريد أنه قد جمع
في النهى بين عبادة الوثن وشهادة الزور .
أقول : سترى في طي الباب أحاديث متعددة تذكر أن المراد بقول الزور الغناء
وقد ذكر اللغويون من معاني الزور مجلس الغناء ، ذكره الفيروزآبادي ، ولا منافاة بينها
وبين ما ورد أن المراد بقول الزور شهادة الزور ، فان اللفظ مشترك بين المعنيين ، ولا
قرينة صارفة يصرفه إلى واحد منهما ، فيحمل على كلا المعنيين ، وهذا نوع اطلاق لعل الله
يوفقنا للتكلم عليه فيما بعد .
ومن الروايات غير المستخرجة في هذا الباب ما رواه زيد النرسي عن أبي عبد الله
عليه السلام في حديث قال : أما الشطرنج فهي الذي قال الله عز وجل : " اجتنبوا الرجس
من الأوثان واجتنبوا قول الزور " فقول الزور الغناء ، ان المؤمن عن جميع ذلك لفي
شغل ، ماله والملاهي فان الملاهي تورث قساوة القلب ، وتورث النفاق ، وأما ضربك
بالصوالج ، فان الشيطان معك يركض ، والملائكة تنفر عنك ، وان أصابك شئ لم تؤجر
ومن عثر به دابته فمات دخل النار .