غير الأمصار فضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، جزاؤه جزاء
المحارب ، وأمره إلى الامام ، إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده
ورجله .
قال : وإن حارب وقتل وأخذ المال فعل الامام أن يقطع يده اليمين
بالسرقة ، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه .
فقال له أبو عبيدة : أصلحك الله أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ فقال
أبو جعفر : إن عفوا عنه فعلى الامام أن يقتله ، لأنه قد حارب وقتل وسرق ، فقال
له أبو عبيدة : فان أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال :
لا ، عليه القتل ( 1 ) .
12 - تفسير العياشي : عن أبي صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قدم على رسول -
الله صلى الله عليه وآله قوم من بني ضبة [ مرضى ] فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أقيموا عندي ، فإذا
برئتم بعثتكم في سرية فقالوا : أخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون
من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلما برؤا واشتدوا قتلوا ثلاثة نفر كانوا في الإبل
وساقوا الإبل .
فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله فبعث إليهم عليا " عليه السلام وهم في واد تحيروا ليس يقدرون
أن يخرجوا عنه قريب من أرض اليمن ، فأخذهم فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
ونزلت عليه " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " ( 2 ) إلى قوله : " أو ينفوا
من الأرض " فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله قطع أيديهم وأرجلهم من خلف ( 3 )
13 - تفسير العياشي : عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين قال : قطع الطريق
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 314 .
( 2 ) المائدة : 33 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 241 ورواه في الدعائم ج 2 ص 474 راجعه .