ابن أبي طالب أن يقودك بذمام فعل ، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي صلى الله عليه وآله .
قال : وكان قبل أحد ، فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله
بآنيتهم فأكفئت ( 1 ) .
59 - تفسير العياشي : عن علي بن يقطين قال : سأل المهدي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر
هل هي محرمة في كتاب الله ؟ فان الناس يعرفون النهي ولا يعرفون التحريم ،
فقال له أبو الحسن : بل هي محرمة ، قال : في أي موضع هي محرمة في كتاب الله
يا أبا الحسن ؟ قال : قول الله تعالى " إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما
بطن والاثم والبغي بغير الحق " ( 2 ) .
فأما قوله : " ما ظهر منها " فيعني الزنا المعلن ، ونصب الرايات التي كانت
ترفعها الفواجر في الجاهلية ، وأما قوله : " وما بطن " يعني ما نكح من الآباء
فان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها
تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمه ، فحرم ذلك وأما الاثم فإنها الخمر بعينها
وقد قال الله في موضع آخر " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير
ومنافع للناس وإثمهما أكبر " إلى آخر الآية ( 3 ) .
فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمر ، والميسر فهي النرد ، وإثمهما كبير كما
قال الله وأما قوله : البغي فهي الزنا سرا " .
قال : فقال المهدي : هذه والله فتوى هاشمية ( 4 ) .
60 - تفسير العياشي : عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله أمر نوحا
أن يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين ، فحمل النخل والعجوة ، فكانا زوجا "
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 340 والحديث طويل .
( 2 ) الأعراف : 33 .
( 3 ) البقرة : 219 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 17 .