يتداوى به ، وإنما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا ، لا يكمل
إلا به ، فلا شفى الله أحدا " شفاه خمر وشحم خنزير ( 1 ) .
أقول : أوردنا بعض الأخبار في باب التداوي بالحرام في كتاب الأطعمة ( 2 ) .
58 - تفسير العياشي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
بينما حمزة بن عبد المطلب وأصحاب له على شراب لهم يقال له : السكركة ( 3 )
قال : فتذاكروا السريف ( 4 ) فقال لهم حمزة : كيف لنا به ؟ فقالوا : هذه
ناقة بن أخيك علي ، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم ،
قال : وأقبل علي عليه السلام فأبصر ناقته ، فدخله من ذلك ، فقالوا له : عمك حمزة
صنع هذا .
قال : فذهب عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكى ذلك إليه ، قال : فأقبل معه
رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل لحمزة : هذا رسول الله بالباب قال : فخرج حمزة وهو مغضب
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله الغضب في وجهه انصرف ، قال : فقال له حمزة : لو أراد
هامش
( 1 ) طب الأئمة ص 62 ، وقوله : " في كذا وكذا " أي من الأدوية .
( 2 ) إنما عقد المؤلف رحمه الله في كتاب السماء والعالم الباب 53 في التداوي
بالحرام ، استوعب فيه البحث ، راجع ج 62 ص 79 - 93 ، من هذه الطبعة الحديثة .
( 3 ) السكركة ويقال لها السقرقع : شراب يتخذ من الذرة أو شراب لأهل الحجاز
من الشعير والحبوب حبشية ، وقد لهجوا بها ، ويسميها العرب الغبيراء مصغرا " .
( 4 ) السريف - كسكين - أو هو السرف - محركة - ما يؤكل مع الشراب كالشواء
ونحو ذلك لأجل الضراوة بها ليتمكنوا من اكثارها . ويقال لها بالفارسية " مزه " وأما
في المصدر المطبوع " فتذاكروا الشريف " وفى أمالي الطوسي ج 2 ص 271 في ط
وص 57 و 58 في ط " السديف " كما أخرجه المؤلف العلامة قدس سره هكذا في ج 20
ص 114 باب غزوة أحد ، وقال في بيانه ص 116 " السديف " كأمير شحم السنام قاله
الفيروزآبادي .