جلس على مائدة يشرب عليها الخمر ( 1 ) .
55 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينه ،
وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل شراب مسكر ، ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وغارسها
وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه ، وبايعها ، ومتبايعها وشاربها وآكل ثمنها
وساقيها والمتحول فيها ، فهي ملعونة ، شراب لعين ، وشاربها لعينان .
واعلم أن شارب الخمر كعبدة الأوثان ، وكناكح أمه في حرم الله ، وهو
يحشر يوم القيامة مع اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، أولئك
حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون .
واعلم أن من شرب من الخمر قدحا " واحدا " لا يقبل الله صلاته أربعين يوما "
ومن كان مؤمنا " فليس له في الايمان حظ ، ولا في الاسلام نصيب ، لا يقبل منه الصرف
ولا العدل ، وهو أقرب إلى الشرك من الايمان ، خصماء الله وأعداؤه في أرضه
شراب الخمر والزناة ، فان مات في أربعين يوما " لا ينظر الله إليه يوم القيامة ،
ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب أليم ، ولا تقبل توبته في أربعين ، وهو في النار
لا شك فيه .
وإياك أن تزوج شارب الخمر ، فان زوجته فكأنما قدت إلى الزنا ،
ولا تصدقه إذا حدثك ، ولا تقبل شهادته ، ولا تأمنه على شئ من مالك ، فان
ائتمنته فليس لك على الله ضمان ، ولا تؤاكله ولا تصاحبه ولا تضحك في وجهه ولا
تصافحه ، ولا تعانقه ، وإن مرض فلا تعده ، وإن مات فلا تشيع جنازته .
ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر ، ولا تجالس شارب الخمر ،
ولا تسلم إذا مررت به ، فان سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصباح ، ولا
هامش
( 1 ) المحاسن ص 585 .
وقد أخرج مثله عن الكافي ج 6 ص 268 في ج 47 ص 39 من هذه الطبعة الحديثة
من بحار الأنوار فراجع .