شيئا " بعد ما ماتوا ؟ فأنزل الله " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
طعموا " ( 1 ) الآية .
فهذا لمن مات أو قتل قبل تحريم الخمر ، والجناح هو الاثم على من شربها
بعد التحريم ( 2 ) .
21 - علل الشرائع : عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن عبد الرحمن بن سالم
عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لم حرم الله الخمر ؟ قال : حرم الله
الخمر لفعلها وفسادها ، لأن مدمن الخمر تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره ،
وتهدم مروته ، وتحمله على أن يجترئ على ارتكاب المحارم ، وسفك الدماء ،
وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه ، وهو لا يعقل ذلك ، ولا يزيد
شاربها إلا كل شر ( 3 ) .
22 - علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن إبراهيم ، عن
أبي يوسف ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أحدهما عليه السلام قال : الغنا عش النفاق
والشرب مفتاح كل شر ، ومدمن الخمر كعابد وثن ، مكذب بكتاب الله ، لو
صدق كتاب الله لحرم حرام الله ( 4 ) .
23 - علل الشرائع : عن أبيه ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن
بشار قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن شرب الخمر أشر أم ترك الصلاة ؟ فقال :
شرب الخمر أشر من ترك الصلاة ، وتدري لم ذلك ؟ قال : لا : قال : يصير في حال
لا يعرف الله عز وجل ولا يعرف من خالقه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 93 .
( 2 ) تفسير القمي ص 167 - 169 .
( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 161 .
( 4 ) علل الشرايع ج 2 ص 162 .
( 5 ) المصدر نفسه .