ثواب الأعمال : عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن
أحمد بن النضر مثله ( 1 ) .
20 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام " يا أيها الذين
آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام " ( 2 ) أما الخمر فكل مسكر من
الشراب إذا خمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، وذلك أن أبا بكر شرب
قبل أن يحرم الخمر ، فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من
أهل البدر ، فسمع النبي صلى الله عليه وآله فقال : اللهم أمسك على لسانه ، فأمسك على لسانه
فلم يتكلم حتى ذهب عنه السكر : فأنزل الله تحريمها بعد ذلك ، وإنما كانت الخمر
يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر .
فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد في المسجد ، ثم دعا بآنيتهم
التي كانوا ينبذون فيها فكفأها كلها ، وقال : هذه كلها خمر ، وقد حرمها الله
فكان أكثر شئ أكفئ في ذلك يومئذ من الأشربة الفضيخ ، ولا أعلم أكفئ يومئذ
من خمر العنب شئ إلا إناء واحدا " ، كان فيه زبيب وتمر جميعا " ، فأما عصير العنب
فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شئ .
حرم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها ، وقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان
عاد في الرابعة فاقتلوه .
وقال : حق على الله أن يسقي من شرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات ،
والمومسات الزواني ، يخرج من فروجهن صديد ، والصديد قيح ودم غليظ مختلط
يؤذي أهل النار حره ونتنه .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة ، فان
عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فان مات في تلك الأربعين من غير توبة سقاه الله
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 218 .
( 2 ) المائدة : 90 .