كذلك ، الحمد لله رب العالمين " .
ويروى " أن رجلا قال للصادق السلام والرحمة عليه : يا ابن رسول الله
فيم المروة فقال : ألا يراك [ الله ] حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك .
6 - كشف الغمة ( 1 ) قال الابي في نثر الدرر ، سئل الرضا عليه السلام عن صفة الزاهد ،
فقال : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، متبرم بحياته .
وسئل عليه السلام عن القناعة فقال : القناعة تجتمع إلى صيانة النفس وعز القدر ،
وطرح مؤن الاستكثار ( 2 ) ، والتعبد لأهل الدنيا ، ولا يسلك الطريق القناعة إلا
رجلان إما متعلل ( 3 ) يريد أجر الآخرة ، أو كريم متنزه عن لئام الناس .
وامتنع عنده رجل من غسل اليد قبل الطعام ، فقال : اغسلها والغسلة الأولى لنا ،
وأما الثانية فلك ، فإن شئت فاتركها .
قال عليه السلام : ( 4 ) في قول الله تعالى : " فاصفح الصفح الجميل ( 5 ) " قال : عفو
بغير عتاب . وفي قوله " خوفا وطمعا " ( 6 ) قال خوفا للمسافر ، وطمعا للمقيم .
7 - ومن تذكرة ( 7 ) ابن حمدون قال عليه السلام : من رضي من الله عز وجل
بالقليل من الرزق رضي منه بالقليل من العمل ، وقال : لا يعدم المرء دائرة السوء
مع نكث الصفقة ( 8 ) ولا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراء البغي ، وقال : الناس
ضربان بالغ لا يكتفي وطالب لا يجد .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 96 .
( 2 ) في بعض النسخ " مؤونة الاستكثار " .
( 3 ) في بعض النسخ " متعبد " .
( 4 ) المصدر ج 3 ص 99 .
( 5 ) غافر : 84 .
( 6 ) الرعد : 13 .
( 7 ) كشف الغمة ج 3 ص 100 .
( 8 ) نكث الصفقة أي نقض العهد . وبالفارسية " پيمان شكنى " .