8 - رجال الكشي ( 1 ) : عن حمدويه عن الحسن بن موسى ، عن إسماعيل بن مهران ( 2 )
عن أحمد بن محمد قال : كتب الحسين بن مهران إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام كتابا
قال فكان ( يمشي ) شاكا في وقوفه قال : فكتب إلى أبي الحسن يأمره وينهاه ، فأجابه
أبو الحسن بجواب وبعث به إلى أصحابه فنسخوه ورد [ وا ] إليه لئلا يستره حسين بن
مهران وكذلك كان يفعل إذا سئل عن شئ فأحب ستر الكتاب فهذه نسخة الكتاب
الذي أجابه به : بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك جائني كتابك تذكر فيه
الرجل الذي عليه الجناية والعين ( 3 ) وتقول : أخذته وتذكر ما تلقاني به وتبعث
إلي بغيره فاحتججت فيه فأكثرت وعميت ( 4 ) عليه أمرا وأردت الدخول في مثله
تقول إنه عمل ( 5 ) في أمري بعقله وحيلته نظرا منه لنفسه وإرادة أن تميل إليه قلوب
الناس ليكون مثله الامر بيده وليته ( 6 ) يعمل فيه برأيه ويزعم أني طاوعته فيما
أشار به علي وهذا أنت تشير علي فيما يستقيم عندك في العقل والحيلة بعدك ، لا يستقيم
الامر إلا بأحد أمرين إما قبلت الامر على ما كان يكون عليه ، وإما أعطيت القوم
ما طلبوا وقطعت عليهم ، وإلا فالامر عندنا معوج ، والناس غير مسلمين ما في أيديهم
من مال وذاهبون به ، فالامر ليس بعقلك ولا بحيلتك يكون ، ولا تفعل الذي
نحلته بالرأي والمشورة ( 7 ) ولكن الامر إلى الله عز وجل وحده لا شريك له يفعل
في خلقه ما يشاء ، من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلله فلا هادي له ، ولن تجد له
مرشدا ، فقلت : واعمل في أمرهم واحتل فيه فكيف لك بالحيلة والله يقول : " وأقسموا
بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا في التورية والإنجيل - إلى
قوله عز وجل - وليقترفوا ما هم مقترفون " ( 8 ) فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا
هامش
( 1 ) اختيار رجال الكشي ص 500 .
( 2 ) في التحرير الطاووسي " إسماعيل ابن موسى " .
( 3 ) في المصدر " الخيانة والغبن " .
( 4 ) في المصدر " عممت " .
( 5 ) في بعض النسخ " بقول انه عمل في أمري " .
( 6 ) في المصدر " الامر بيده واليه يعمل " .
( 7 ) في بعض النسخ " والشهرة " .
( 8 ) الانعام : 113 .