جعفر عليهما السلام على حمار له فتلقاه الحاجب بالاكرام والاجلال وأعظمه من كان هناك
وعجل له الاذن فقال نفيع لعبد العزيز : من هذا الشيخ فقال له : أو ما تعرفه هذا
شيخ آل أبي طالب هذا موسى بن جعفر عليه السلام فقال نفيع : ما رأيت أعجب من هؤلاء
القوم يفعلون هذا برجل لو يقدر على زوالهم عن السرير لفعل أما إن خرج لأسوءنه
فقال له عبد العزيز : لا تفعل فإن هؤلاء أهل بيت قلما تعرض لهم أحد بخطاب
إلا وسموه في الجواب وسمة يبقى عارها عليه أبد الدهر ، وخرج موسى عليه السلام فقام
إليه نفيع فأخذ بلجام حماره ثم قال له : من أنت قال : يا هذا إن كنت تريد النسب
فأنا ابن محمد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد
البلد فهو الذي فرض عز وجل عليك وعلى المسلمين إن كنت منهم الحج إليه ،
وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضي مشركي قومي مسلمي قومك أكفاء لهم
حتى قالوا : يا محمد اخرج لنا أكفاءنا من قريش ، خل عن الحمار فخلى عنه ويده
ترعد ، وانصرف بخزي فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك .
وقيل حج الرشيد فلقي موسى عليه السلام على بغلة له فقال للرشيد : من
مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك يلقاني على بغلة ؟ فقال : تطأطأت عن خيلاء
الخيل ، وارتفعت عن ذلة الحمير .
26 .
* ( باب ) *
" ( مواعظ الرضا عليه السلام ) "
1 - تحف العقول ( 1 ) : روي عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني .
1 - قال الرضا عليه السلام : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال :
سنة من ربه ، وسنة من نبيه صلى الله عليه وآله ، وسنة من وليه عليه السلام . فأما السنة من ربه
فكتمان السر ، وأما السنة من نبيه صلى الله عليه وآله فمداراة الناس ، وأما السنة من وليه
هامش
( 1 ) التحف ص 442 .