ذلك لكم من كان منكم ، وأين كان .
وسألت عن الضعفاء فالضعيف من لم ترفع إليه حجة ، ولم يعرف
الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف .
وسألت عن الشهادات لهم ، فأقم الشهادة لله عز وجل ولو على نفسك [ أ ]
والوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك ضيما ( 1 ) فلا ، وادع
إلى شرائط الله ( 2 ) عز ذكره بمعرفتنا من رجوت إجابته ، ولا تحصن بحصن رياء ( 3 ) ،
ووال آل محمد عليهم السلام ولا تقل لما بلغك عنا ونسب إلينا : " هذا باطل " وإن كنت
تعرف منا خلافه فإنك لا تدري لما قلناه ، وعلى إي وجه وصفناه ، آمن بما
أخبرك ، ولا تفش ما استكتمناك من خبرك ، إن من واجب حق أخيك أن لا تكتمه
شيئا تنفعه به لأمر دنياه وآخرته ، ولا تحقد عليه وإن أساء ، وأجب دعوته
إذا دعاك ، ولا تخل بينه وبين عدوه من الناس وإن كان أقرب إليه منك ، وعده في
مرضه ، ليس من أخلاق المؤمنين الغش ولا الأذى ولا الخيانة ولا الكبر ولا الخنا
ولا الفحش ولا الامر به ، فإذا رأيت المشوه الاعرابي في جحفل جرار فانتظر
فرجك ( 4 ) ولشيعتك المؤمنين فإذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السماء
وانظر ما فعل الله عز وجل بالمجرمين ، فقد فسرت لك جملا مجملا وصلى الله على
محمد وآله الأخيار .
هامش
( 1 ) الضيم : الظلم يعنى إذا كان يعلم مثلا أن المدعى عليه معسر ويعلم أنه مع شهادته
يجبره الحاكم على أدائه فلا يلزم إقامة تلك الشهادة .
( 2 ) أي إلى الشرائط التي اشترطها الله على الناس بسبب معرفة الأئمة من ولايتهم
ومحبتهم وطاعتهم والتبري من أعدائهم ومخالفيهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالشرائط
الوعد والوعيد والتأكيد والتهديد الذي ورد في أصل المعرفة وتركها .
( 3 ) في بعض النسخ " ولا تحضر حصن زناء " .
( 4 ) الجحفل - كجعفر - : الجيش الكبير ، ويقال : كتيبة جرارة أي ثقيلة
السير لكثرتها .