167 - وقال عليه السلام : المال أربعة آلاف . واثنا عشر ألف درهم كنز . ولم يجتمع
عشرون ألفا من حلال . وصاحب الثلاثين ألفا هالك . وليس من شيعتنا من يملك
مائة ألف درهم .
168 - وقال عليه السلام : من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط
الله . ولا يحمدهم على ما رزق الله . ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فإن رزقه ( 1 )
لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كره كاره . ولو أن أحدكم فر من رزقه كما
يفر من الموت لأدركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت .
169 - وقال عليه السلام : من شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحنه اذنه ( 2 ) ولا
يمتدح بنا معلنا ( 3 ) . ولا يواصل لنا مغضبا . ولا يخاصم لنا وليا ولا يجالس لنا
عائبا . قال له مهزم ( 4 ) : فيكف أصنع بهؤلاء المتشيعة ؟ ( 5 ) قال عليه السلام : فيهم
التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التنزيل ( 6 ) تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم
واختلاف يبددهم . شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ( 7 ) ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل
وإن مات جوعا . قلت : فأين أطلب هؤلاء ؟ قال عليه السلام : اطلبهم في أطراف الأرض
هامش
( 1 ) مروى في الكافي ج 2 ص 57 وفيه " فان الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده
كراهية كاره " .
( 2 ) كذا . وفى الكافي " ولا شحناؤه بدنه " .
( 3 ) في بعض نسخ المصدر " ولا يمتدح بمعاملنا " . قوله : " ولا يواصل لنا مغضبا " أي لا
يواصل عدونا .
( 4 ) هو مهزم بن أبي برزة الأسدي الكوفي كان من أصحاب الباقر والصادق والكاظم
عليهما السلام .
( 5 ) في بعض نسخ المصدر " الشيعة " .
( 6 ) التمحيص : الاختبار والامتحان . وفيهم التنزيل أي نزول البلية والعذب ،
وفى الكافي " وفيهم التبديل " والسنون : جمع سنة أي القحط والجدب .
( 7 ) الهرير : صوت الكلب دون نباحه من قلة صبره على البرد .