157 - وقال عليه السلام : لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها
من الله ثوابا بمصيبة ، إنما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند
نزولها .
158 - وقال عليه السلام : إن لله عبادا من خلقه في أرضه يفزع إليهم في حوائج
الدنيا والآخرة ، أولئك هم المؤمنون حقا ، آمنون يوم القيامة . ألا وإن أحب
المؤمنين إلى الله من أعان المؤمن الفقير من الفقر في دنياه ومعاشه ، ومن أعان ونفع
ودفع المكروه عن المؤمنين .
159 - وقال عليه السلام : إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من
الذنوب ، فصلوا إخوانكم وبروا إخوانكم ، ولو بحسن السلام ورد الجواب .
160 - قال سفيان الثوري : دخلت على الصادق عليه السلام فقلت له : أوصني
بوصية أحفظها من بعدك ؟ قال عليه السلام : وتحفظ يا سفيان ؟ قلت : أجل يا ابن بنت
رسول الله ، قال عليه السلام يا سفيان : لا مروة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا إخاء
لملوك ، ولا خلة لمختال . ولا سؤدد لسئ الخلق ( 1 ) ثم أمسك عليه السلام فقلت : يا ابن
بنت رسول الله زدني ؟ فقال عليه السلام : يا سفيان ثق بالله تكن عارفا . وارض بما قسمه
لك تكن غنيا . صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا . ولا تصاحب الفاجر
فيعلمك من فجوره . وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل . ثم أمسك عليه السلام
فقلت : يا ابن بنت رسول الله زدني ؟ فقال عليه السلام : يا سفيان من أراد عزا بلا سلطان
وكثرة بلا إخوان وهيبة بلا مال فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته .
ثم أمسك عليه السلام فقلت : يا ابن بنت رسول الله زدني ؟ فقال عليه السلام : يا سفيان
أدبني أبي عليه السلام بثلاث ونهاني عن ثلاث : فأما اللواتي أدبني بهن فإنه قال لي :
يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم . ومن لا يقيد ألفاظه يندم ، ومن يدخل
مداخل السوء يتهم . قلت : يا ابن بنت رسول الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن ؟
قال عليه السلام : نهاني أن أصحاب حاسد نعمة ، وشامتا بمصيبة ، أو حامل نميمة .
هامش
( 1 ) وفى بعض النسخ " لختال " . والسودد والسؤدد : الشرف والمجد .