161 - وقال عليه السلام : ستة لا تكون في مؤمن : العسر . والنكد ( 1 ) والحسد
واللجاجة ، والكذب . والبغي .
162 - وقال عليه السلام : المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله
فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ، فهو لا يصبح إلا خائفا ،
ولا يمسي إلا خائفا ، ولا يصلحه إلا الخوف .
163 - وقال عليه السلام : من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من
العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته ، وزكت مكتسبه ، وخرج من
حد العجز .
164 - وقال سفيان الثوري : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : كيف
أصبحت يا ابن رسول الله ؟ فقال عليه السلام : والله إني لمحزون ، وإني لمشتغل القلب
فقلت له : وما أحزنك ؟ وما شغل قلبك ؟ فقال عليه السلام لي : يا ثوري إنه من داخل
قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه . يا ثوري ما الدنيا ؟ وما عسى أن تكون ؟
هل الدنيا إلا أكل أكلته ، أو ثوب لبسته ، أو مركب ركبته ، إن المؤمنين لم
يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الآخرة . دار الدنيا دار زوال ودار الآخرة دار قرار
أهل الدنيا أهل غفلة . إن أهل التقوى أخف أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة ،
إن نسيت ذكروك وإن ذكروك أعلموك ، فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه ،
أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس في يدك شئ منه . فكم من حريص على
أمر قد شقى به حين أتاه . وكم من تارك لأمر قد سعد به حين أتاه .
165 - وقيل له : ما الدليل على الواحد ؟ فقال عليه السلام : ما بالخلق من
الحاجة .
166 - وقال عليه السلام : لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة والرخاء
مصيبة .
هامش
( 1 ) عسر الرجل : ضاق خلقه ، وضد يسر وسهل . والنكد - بفتح وضم - : قليل
الخير والعطاء . وقد مر .