84 - وقال عليه السلام : إن الله قد جعل كل خير في التزجية ( 1 ) .
85 - وقال عليه السلام : إياك ومخالطة السفلة ، فإن مخالطة السفلة لا تؤدي
إلى خير ( 2 ) .
86 - وقال عليه السلام : الرجل يجزع من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل
الكبير .
87 - وقال عليه السلام : أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه ، وأشد
شئ مؤونة إخفاء الفاقة . وأقل الأشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة
الحريص ، وأروح الروح اليأس من الناس ، لا تكن ضجرا ولا غلقا ، وذلل نفسك
باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك ، فإنما أقررت له
بفضله ( 3 ) لئلا تخالفه ، ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه ، واعلم
أنه لا عز لمن لا يتذلل لله ، ولا رفعة لمن لا يتواضع لله .
88 - وقال عليه السلام : إن من السنة لبس الخاتم ( 4 ) .
89 - وقال عليه السلام : أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي .
90 - وقال عليه السلام : لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه
الحدود أو شئ منه ( 5 ) وإلا فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة : فأولها أن تكون
سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة
أن لا تغيره عليك ولاية ولامال . والرابعة لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ( 6 ) والخامسة
هامش
( 1 ) زجا يزجو زجوا وزجى تزجية وأزجى ازجاء ، وازدجى فلانا : ساقه ، دفعه
برفق ، يقال : " زجى فلان حاجتي " أي سهل تحصيلها . وفى بعض النسخ " في الترجية " .
( 2 ) في بعض نسخ الحديث " لا تؤول إلى خير " .
( 3 ) أي ذلل نفسك فلعل من خالفك كان له الفضل عليك .
( 4 ) وفى بعض النسخ " لباس الخاتم " .
( 5 ) كذا .
( 6 ) المقدرة - بتثليت الدال - : القوة والغنى .