ملامة العلماء وذمهم أن يرجى له خير الدنيا والآخرة ، وينبغي للعاقل أن يكون
صدوقا ليؤمن على حديثه ، وشكورا ليستوجب الزيادة .
71 - وقال عليه السلام : ليس لك أن تأتمن الخائن وقد جربته ، وليس لك أن تتهم
من ائتمنت .
72 - وقيل له : من أكرم الخلق على الله ؟ فقال عليه السلام : أكثرهم ذكرا لله
وأعملهم بطاعة الله . قلت : فمن أبغض الخلق إلى الله ؟ قال عليه السلام : من يتهم الله .
قلت : أحد يتهم الله ؟ قال عليه السلام : نعم من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره
فيسخط فذلك يتهم الله ، قلت : ومن ؟ قال : يشكو الله ؟ قلت : واحد يشكوه ؟
قال عليه السلام : نعم ، من إذا ابتلي شكى بأكثر مما أصابه . قلت : ومن ؟ قال : إذا
أعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر . قلت : فمن أكرم الخلق على الله ؟ قال عليه السلام :
من إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر .
73 - وقال عليه السلام : ليس لملول ( 1 ) صديق ، ولا لحسود غنى ، وكثرة النظر
في الحكمة تلقح العقل .
74 - وقال عليه السلام : كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار به جهلا .
75 - وقال عليه السلام : أفضل العبادة العلم بالله والتواضع له .
76 - وقال عليه السلام : عالم أفضل من ألف عابد وألف زاهد وألف مجتهد ( 2 ) .
77 - وقال عليه السلام : إن لكل شئ زكاة ، وزكاة العلم أن يعلمه أهله .
78 - وقال عليه السلام : القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة : رجل قضى
بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل
قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو يعلم فهو في
الجنة .
هامش
( 1 ) الملول : ذو الملل ، صفة بمعنى الفاعل . وقد يقرء " لملوك " كما مر كرارا
وفى الخصال " للملك " وفى بعض نسخ أمالي الشيخ " للملوك " .
( 2 ) أي الذي يجتهد في العبادة .