عند البلاء ، وشاور في حديثك الذين يخافون الله ، وأحبب الاخوان على قدر
التقوى ، واتق شرار النساء وكن من خيارهن على حذر ، وإن أمرنكم بالمعروف
فخالفوهن حتى لا يطمعن منكم في المنكر .
104 - وقال عليه السلام : المنافق إذا حدث عن الله وعن رسوله كذب ، وإذا
وعد الله ورسوله أخلف . وإذا ملك خان الله ورسوله في ماله ، وذلك قول الله عز وجل :
" فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا
يكذبون ( 1 ) " وقوله : وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم
والله عليم حكيم ( 2 ) " .
105 - وقال عليه السلام : كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره ( 3 ) . أو يركب
دابة مشهورة ، قلت : وما الدابة المشهورة ؟ قال : البلقاء ( 4 ) .
106 - وقال عليه السلام : لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يحب أبعد الخلق
منه في الله ، ويبغض أقرب الخلق منه في الله .
107 - وقال عليه السلام : من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه وعلم أن المنعم
عليه الله فقد أدى شكرها ، وإن لم يحرك لسانه ، ومن علم أن المعاقب على
الذنوب الله فقد استغفر ، وإن لم يحرك به لسانه ، وقرأ : " إن تبدوا ما في أنفسكم
أو تخفوه - الآية - " ( 5 ) .
108 - وقال عليه السلام : خصلتين مهلكتين ( 6 ) : تفتي الناس برأيك أو تدين بما
لا تعلم .
هامش
( 1 ) التوبة : 78 .
( 2 ) الأنفال : 72 .
( 3 ) في بعض النسخ " لشهرة " .
( 4 ) البلقاء : مؤنث الأبلق - كحمراء وأحمر - : الذي كان في لونه سواد وبياض .
( 5 ) البقرة : 284 .
( 6 ) كذا . تقدير الكلام : اتق خصلتين .