48 - وقال عليه السلام : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند
الهزاهز ( 1 ) ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم
الأعداء ، ولا يتحمل الأصدقاء ( 2 ) ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة .
49 - وقال عليه السلام : إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ،
والرفق أخوه ، واللين والده .
50 - وقال أبو عبيدة ( 3 ) : ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد .
فقال عليه السلام : أبى الله عليك ذلك إلا أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض ، ولكن
أدع الله أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه ، فإنه من السعادة ، ولا يجعله على
أيدي شرار خلقه ، فإنه من الشقاوة .
51 - وقال عليه السلام : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق ، فلا تزيده
سرعة السير إلا بعدا .
52 - وقال عليه السلام في قول الله عز وجل : " اتقوا الله حق تقاته ( 4 ) " قال :
يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر .
53 - وقال عليه السلام : من عرف الله خاف الله ، ومن خاف الله سخت نفسه عن
الدنيا ( 5 ) .
54 - وقال عليه السلام : الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به .
هامش
( 1 ) الوقور - للمذكر والمؤنث - : ذو وقار . الهزاهز : الفتن التي يهز الناس .
وتطلق على الشدائد والحروب .
( 2 ) " يتحمل " أي ولا يحمل على الأصدقاء ولا يتكلف عليهم وفى الكافي ج 2
ص 232 " لا يتحامل للأصدقاء " أي ما يشق عليهم ويضر بحالهم .
( 3 ) الظاهر أنه أبو عبيدة الحذاء زياد بن عيسى الكوفي من أصحاب الباقر والصادق
عليهما السلام ومات في زمان الصادق عليه السلام .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) سخيت نفسي عنه أي تركته ولم تنازعني إليه نفسي .