56 - وقال عليه السلام : إن أشد الناس حسرة يوم القيامة عبد وصف عدلا ثم خالفه
إلى غيره ( 1 ) .
57 - وقال عليه السلام : عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء
الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا ، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب
عليه السلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه .
58 - وقال عليه السلام : صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع
البلوى ، وتيسر الحساب ، وتنسئ في الأجل ( 2 ) .
59 - وقال عليه السلام : أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم
المنايا ، لن يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله ،
فأية اكلة ليس فيها غصص ؟ أم أي شربة ليس فيها شرق ؟ ( 3 ) استصلحوا ما
تقدمون عليه بما تظعنون عنه ( 4 ) ، فان اليوم غنيمة ، وغدا لا تدري لمن هو ،
أهل الدنيا سفر ( 5 ) يحلون عقد رحالهم في غيرها ، قد خلت منا أصول نحن
فروعها ، فما بقاء الفرع بعد أصله ، أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم ؟ وأبعد
آمالا ؟ . أتاك يا ابن آدم مالا ترده ، وذهب عنك مالا يعود ، فلا تعدن عيشا
منصرفا عيشا . مالك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك ؟ ! ( 6 ) وتقربك من
هامش
( 1 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 300 باسناده عن الصادق عليه السلام .
( 2 ) " تزكى الأعمال " أي تنميها في الثواب أو تطهرها أو تصيرها مقبولة . والنساء -
بالفتح - : التأخير
( 3 ) غص غصصا بالطعام : اعترض في حلقه شئ منه فمنعه التنفس . وشرق بالماء
أو بريقه : غص .
( 4 ) الظعن : الرحال والسير .
( 5 ) السفر - بالفتح فالسكون - جمع سافر ، أي المسافرون .
( 6 ) الحمام - ككتاب - : قضاء الموت وقدره أي تقربك إلى موتك . واخترم :
أهلك . والسواد المخترم : الشخص الذي مات . يقال : اخترمهم الدهر وتخرمهم أي
افتطعهم واستأصلهم .