في قلب السائل شكا .
52 - وقال عليه السلام : أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام
وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه ، فهو أول من نطق بها
وهو الذبيح .
53 - وقال عليه السلام : ألا أنبئكم بشئ إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان
منكم ؟ فقال أبو حمزة : بلى ، أخبرنا به حتى نفعله ، فقال عليه السلام : عليكم بالصدقة
فبكروا بها ، فإنها تسود وجه إبليس وتكسر شرة السلطان الظالم عنكم في
يومكم ذلك ( 1 ) . وعليكم بالحب في الله والتودد ( 2 ) والموازرة على العمل الصالح ،
فإنه يقطع دابرهما - يعني السلطان والشيطان - . وألحوا في الاستغفار ، فإنه
ممحاة للذنوب .
54 - وقال عليه السلام : إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر ، فينبغي للمؤمن
أن يختم على لسانه كما يختم علي ذهبه وفضته ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " رحم الله
مؤمنا أمسك لسانه من كل شر ، فإن ذلك صدقة منه على نفسه ( 3 ) " ثم قال عليه السلام :
لا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه .
55 - وقال عليه السلام : من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، فأما
الامر الظاهر منه مثل الحدة والعجلة ، فلا بأس أن تقوله . وإن البهتان أن تقول
في أخيك ما ليس فيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشرة - بالكسر فالفتح مشددة - : الشر والغضب والحدة .
( 2 ) وفى بعض النسخ " المودة " .
( 3 ) في الكافي ج 2 ص 114 عن علي بن إبراهيم باسناده عن الحلبي رفعه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : " أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ثم قال : ولا يعرف
عبد حقيقة الايمان حتى يخزن من لسانه " أقول : قوله : " فإنها " أي الامساك والتأنيث
بتأويل الخصلة .
( 4 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 358 باسناده عن الصادق عليه السلام
والصدوق في معاني الأخبار أيضا عنه عليه السلام . والحدة - بالكسر - : ما يعترى الانسان
من الغضب والنزق . والعجلة - بالتحريك - . السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل .