21 - وقال عليه السلام : خمس لو رحلتم فيهن لانضيتموهن ( 1 ) وما قدرتم على
مثلهن : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه ، ولا يستحي الجاهل إذا سئل
عما لا يعلم أن يتعلم . والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان
لمن لا صبر له .
22 - وقال عليه السلام : يقول الله : يا ابن آدم ارض بما آتيتك تكن من أزهد
الناس . ابن آدم ! إعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس . ابن آدم ! اجتنب
مما حرمت عليك تكن من أورع الناس .
23 - وقال عليه السلام : كم من مفتون بحسن القول فيه ، وكم من مغرور بحسن
الستر عليه ، وكم من مستدرج بالاحسان إليه .
24 - وقال عليه السلام : يا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته . - يريد أن السيئة
بواحدة ، والحسنة بعشرة - .
25 - وقال عليه السلام : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة . وإن الآخرة قد ترحلت
مقبلة ، ولكل واحد منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء
الدنيا ، فكونوا من الزاهدين في الدنيا ، والراغبين في الآخرة ، لان الزاهدين
اتخذوا أرض الله بساطا ، والتراب فراشا ، والمدر وسادا ، والماء طيبا ، وقرضوا
المعاش من الدنيا تقريضا .
اعلموا أنه من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الحسنات وسلا عن الشهوات ( 2 )
ومن أشفق من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه ، وراجع عن المحارم . ومن زهد
هامش
( 1 ) أنضت الدابة : هزلتها الاسفار . والظاهر أن الضمير راجع إلى المطية التي
تفهم من فحوى الكلام ، وقد مضى هذا الكلام أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام كرارا ، وفى
بعض النسخ " لو دخلتم فيهن لا بعتموهن " . ورواه الصدوق في الخصال عن أمير المؤمنين
عليه السلام بدون قوله " لا نضيتموهن " .
( 2 ) سلا عن الشئ : نسيه وهجره . واشفق : خاف وحذر . ورواه الكليني في الكافي
ج 2 ص 132 بأدنى تفاوت .