14 - وقال عليه السلام لبعض بنيه : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم
ولا ترافقهم في طريق ، فقال : يا أبه من هم ( 1 ) ؟ قال عليه السلام : إياك ومصاحبة
الكذاب ، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب . وإياك
ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك باكلة ( 2 ) أو أقل من ذلك ، وإياك ومصاحبة البخيل
فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه . وإياك ومصاحبة الأحمق ، فإنه يريد
أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإني وجدته ملعونا في
كتاب الله ( 3 ) .
15 - وقال عليه السلام : إن المعرفة وكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه
وقلة مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه ( 4 ) .
16 - وقال عليه السلام ابن آدم ! إنك لا تزال بخير ما كان واعظ من نفسك ،
وما كانت المحاسبة من همك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحذر لك دثارا ( 5 ) .
ابن آدم ! إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عز وجل ، فأعد له
جوابا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي ج 2 ص 641 " يا أبه من هم عرفنيهم " .
( 2 ) الاكلة - بضم الهمزة - : اللقمة .
( 3 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 641 وفيه : فانى وجدته ملعونا في كتاب
الله عز وجل في ثلاثة مواضع : قال الله عز وجل : " فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في
الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " . وقال عز وجل :
" الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض
أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " . وقال في البقرة : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون " .
( 4 ) رواه الصدوق ( ره ) في الخصال والكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 240 وفيهما
" ان المعرفة بكمال دين المسلم " .
( 5 ) ورواه المفيد ( ره ) في أماليه وفيه " والحزن دثارا " . وهكذا في أمالي الشيخ .
( 6 ) في الأمالي " ابن آدم انك ميت ومبعوث بين يدي الله . الخ .