فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير ( 1 ) .
8 - وقال عليه السلام : كفى بنصر الله لك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله فيك .
9 - وقال عليه السلام : الخير كله صيانة الانسان نفسه .
10 - وقال عليه السلام لبعض بنيه : يا بني إن الله رضيني لك ولم يرضك لي ،
فأوصاك بي ولم يوصني بك ، عليك بالبر تحفة يسيرة .
11 - وقال له رجل : ما الزهد ؟ فقال عليه السلام : الزهد عشرة أجزاء ( 2 ) :
فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلى درجات الورع أدنى درجات
اليقين ، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضى . وإن الزهد في آية من كتاب
الله : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم ( 3 ) " .
12 - وقال عليه السلام : طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ، ومذهبة للحياء ،
واستخفاف بالوقار وهو الفقر الحاضر . وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى
الحاضر .
13 - وقال عليه السلام : إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا ، وإن أعظمكم
عند الله عملا أعظمكم فيما عند الله رغبة ، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله ،
وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله ( 4 ) ،
وإن أكرمكم على الله أتقاكم لله .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 338 وفيه بعد قوله : " على الكبير " : " أما
علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا ، وما
يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا " .
( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 129 باسناده عن هاشم بن بريد عن أبيه أن
رجلا سأل علي بن الحسين عليهما السلام عن الزهد فقال : عشرة أشياء . الحديث . وفى
ص 62 : عنه عليه السلام أيضا وفيه عشرة أجزاء وهكذا رواه الصدوق في الخصال .
( 3 ) سورة الحديد : 23 .
( 4 ) وكذا في الكافي والفقيه . وفى بعض النسخ " أسعاكم على عياله " .