18 .
* ( باب ) *
* " ( ما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام عند وفاته ) " *
مجالس المفيد ، أمالي الطوسي ( 1 ) : عن المفيد ، عن عمر بن محمد المعروف بابن الزيات ، عن
محمد بن همام الإسكافي ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن سلامة الغنوي ، عن
محمد بن الحسن العامري ، عن أبي معمر ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الفجيع العقيلي
قال : حدثني الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال : لما حضرت والدي الوفاة
أقبل يوصي فقال :
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أخو محمد رسول الله وابن عمه وصاحبه أول
وصيتي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله وخيرته ، اختاره بعلمه ، وارتضاه
لخيرته ، وأن الله باعث من في القبور ، وسائل الناس عن أعمالهم ، عالم بما في الصدور
ثم إني أوصيك يا حسن وكفى بك وصيا بما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا
كان ذلك يا بني ألزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، ولا تكن الدنيا أكبر همك ،
وأوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلها ، والصمت عند
الشبهة ، والاقتصاد والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة
المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحب المساكين ومجالستهم ، والتواضع
فإنه من أفضل العبادة ، وقصر الامل ، واذكر الموت ، وازهد في الدنيا فإنك
رهين موت ، وغرض بلاء ، وصريع سقم ، وأوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك
وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل ، وإذا اعرض شئ من أمر الآخرة فابدء به ، وإذا
عرض شئ من أمر الدنيا فتأن حتى تصيب رشدك فيه ، وإياك ومواطن التهمة
والمجلس المظنون به السوء ، فإن قرين السوء يغير جليسه ، وكن لله يا بني عاملا
وعن الخنى زجورا ( 2 ) وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، وواخ الاخوان في الله
هامش
( 1 ) مجالس المفيد ص 129 وأمالي الطوسي ج 1 ص 6 .
( 2 ) الخنى - مقصورا - : الفحش .