اللهم إني نفرت عنها نفار المهرة من كيها - " أريه السها ويريني القمر " ( 1 ) -
أأمتنع من وبرة من قلوصها ساقطة وأبتلع إبلا في مبركها رابطة ؟ ! أدبيب العقارب
من وكرها ألتقط ؟ أم قواتل الرقش في مبيتي أرتبط ؟ فدعوني أكتفي من دنياكم
بملحي وأقراصي ؟ فبتقوى الله أرجو خلاصي . ما لعلي ونعيم يفنى ، ولذة تنحتها
المعاصي . سألقى وشيعتي ربنا بعيون ساهرة . وبطون خماص " ليمحص الله الذين
آمنوا ويمحق الكافرين " ونعوذ بالله من سيئات الأعمال ، وصلى الله على محمد وآله .
14 - تفسير علي بن إبراهيم : ( 2 ) قال أمير المؤمنين عليه السلام يوما وقد تبع جنازة فسمع رجلا
يضحك فقال : كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب
وكأن الذي نسمع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، ننزلهم أجداثهم .
ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم ، قد نسينا كل واعظة ، ورمينا بكل جائحة ،
أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتواضع من غير منقصة ، وجالس
أهل التفقه ( 3 ) والرحمة ، وخالط أهل الذل والمسكنة ، وأنفق مالا جمعه في غير معصية .
أيها الناس طوبى لمن ذل في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت
خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من كلامه ، وعدل ( 4 ) عن الناس
شره ، وسعته السنة ولم يتعد إلى البدعة .
يا أيها الناس طوبى لمن لزم بيته ، وأكل كسرته ، وبكى على خطيئته ،
وكان من نفسه في تعب ( 5 ) والناس منه في الراحة .
هامش
( 1 ) هذا مثل ، وقد هجا به الكميت الحجاج هكذا :
شكونا إليه خراب السواد * فحرم علينا لحوم البقر
فكنا كما قال من قبلنا * " أريها السها وتريني القمر "
( 2 ) تفسير القمي " ره " ص 428 .
( 3 ) في بعض النسخ " أهل الفقه " .
( 4 ) في بعض النسخ " كف عن الناس " .
( 5 ) في بعض النسخ " في شغل " .