تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أقول : وتوجهت مرة في الشتاء بعيالي من مشهد الحسين صلوات الله عليه إلى بغداد في السفن فتغيمت الدنيا وأرعدت ، وبدا المطر فألهمت أنني قلت ما معناه : اللهم إن هذا المطر تنزله لمصلحة العباد ، وما يحتاجون إليه من عمارة البلاد ، فهو كالعبد لنا أن يضر بنا ، فأجرنا على عوائد العناية الإلهية والرعاية الربانية وأجر المطر على عوائد العبودية ، واصرفه عنا إلى المواضع النافعة لعبادك ، وعمارة بلادك ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، فسكن في الحال . ووجدت في حديث حذفت أسناده : إن الحاج تعذر عليهم وجود الماء حتى أشرفوا على الموت والفناء ، فغشي على أحدهم فوقع على الأرض مغشيا عليه فرأى في حال غشيته مولانا عليا صلوات الله عليه يقول له : ما أغفلك عن كلمة النجاة ؟ فقال له : وما كلمة النجاة ؟ فقال عليه السلام قل : أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي وأنا علي بن أبي طالب ، فجلس من غشيته ودعا بها فأنشأ الله جل جلاله غماما في غير زمانه ، ورمى غيثا عاش به الحاج على عوايد عفوه وجوده إحسانه . ومن كتاب نية الداعي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا علي أمان لامتي من السرق " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن - إلى قوله : وكبره تكبيرا " . 54 - أمان الأخطار : فيما نذكره من الدعاء الفاضل إذا أشرف على بلد أو قرية أو بعض المنازل : روينا من عدة طرق ونذكر لفظ ما نقلنا ، وبعض ما ذكرناه من كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر ، فليقل : اللهم رب السماوات السبع وما أظلت ورب الأرضين السبع وما أقلت ، ورب الشياطين وما أضلت ورب الرياح وما ذرت ، والبحار وما جرت ، إني أسئلك خير هذه القرية وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم يسر لي ما كان فيها من يسر وأعني على قضاء حاجتي يا قاضي الحاجات ، ويا مجيب الدعوات ، أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا . 55 - غوالي اللئالي : في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان في سفر قبل الليل ، قال : يا أرض ! ربي وربك الله ، أعوذ بالله من شر ما فيك ، وشر ما يدب عليك ، وأعوذ