تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فسمع اللص قائلا يقول : لا تقتله فعاد فقال : يا أرحم الراحمين فسمع اللص قائلا يقول لا تقتله فقال مرة ثالثة يا أرحم الراحمين وإذا بفارس بيده حربة في رأسها شعلة نار فقتل اللص ثم قال للمأخوذ : لما قلت يا أرحم الراحمين كنت في السماء الرابعة فلما قلت : ثانية كنت في السماء الدنيا فلما قلت ثالثة يا أرحم الراحمين أتيتك . ورأيت في الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان تأليف أحمد بن داود النعماني قال ابن عباس : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين : أما ترى الأعداء قد أحد قوا بنا ؟ فقال : وقد راعك هذا ؟ قلت : نعم ، فقال : " اللهم إني أعوذ بك أن أضل في هداك اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك اللهم إني أعوذ بك أن أضيع في سلامتك ، اللهم إني أعوذ بك أن أغلب والامر لك " . أقول أنا : فكفاه الله جل جلاله أمرهم . 53 - أمان الأخطار : فيما نذكره إذا خاف من المطر في سفره ، وكيف يسلم من ضرره ، وإذا عطش كيف يغاث ويأمن خطره : روينا باسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب دلائل الرضا عليه السلام باسناد الحميري إلى سليمان الجعفري إلى أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه قال : كنت معه وهو يريد بعض أمواله فأمر غلاما له يحمل له قباء فعجبت من ذلك وقلت : ما يصنع به ؟ فلما صرنا في بعض الطريق نزلنا إلى الصلاة ، وأقبلت السماء ، فألقوا القبا علي وعليه وخر ساجدا فسجدت معه ، ثم رفعت رأسي وبقي ساجدا فسمعته يقول : يا رسول الله فكف المطر . قلت : وأنا كنت مرة قد توجهت من بغداد إلى الحلة على طريق المدائن فلما حصلنا في موضع بعيد من القرايا جاءت الغيوم والرعود واستوى الغمام والمطر ، وعجزنا عن احتماله ، فألهمني الله جل جلاله أنني أقول : يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا أمسك عنا مطره وخطره ، وكدره وضرره ، وبقدرتك القاهرة ، وقوتك الباهرة ، وكررت ذلك وأمثاله كثيرا وهو متماسك بالله جل جلاله حتى وصلنا إلى قرية فيها مسجد فدخلته وجاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد وسلمنا منه ، وكان ذلك قبل أن أقف على هذا الحديث .
بحار الأنوار — صفحة 259 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي