حين يخرج من منزله : " بسم الله حسبي الله توكلت على الله اللهم إني أسئلك خير
أموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله ما أهمه من
أمر دنياه وآخرته .
أقول : وروي أنه إذا وقف على باب داره سبح تسبيح الزهراء عليها السلام وقرء
الحمد وآية الكرسي كما قدمناه وقال : " اللهم إليك وجهت وجهي وعليك
خلفت أهلي ومالي وما خولتني وقد وثقت بك فلا تخيبني يا من لا يخيب من
أراده ، ولا يضيع من حفظه ، اللهم صل على محمد وآل محمد واحفظني فيما غبت
عنه ، ولا تكلني إلى نفسي يا أرحم الراحمين ، اللهم بلغني ما توجهت له ، وسبب
لي المراد ، وسخر لي عبادك وبلادك ، وارزقني زيارة نبيك ووليك أمير المؤمنين
عليه السلام والأئمة من ولده وجميع أهل بيته عليه وعليهم السلام ، ومدني
منك بالمعونة في جمع أحوالي ، ولا تكلني إلى نفسي ، ولا إلى غيري ، فأكل
وأعطب ، وزودني التقوى ، واغفر لي في الآخرة والأولى ، اللهم اجعلني أوجه من
توجه إليك .
ويقول أيضا : " بسم الله وبالله وتوكلت على الله واستعنت بالله ، وألجأت
ظهري إلى الله ، وفوضت أمري إلى الله ، رب آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك
الذي أرسلت ، لأنه لا يأتي بالخير إلهي إلا أنت ، ولا يصرف السوء إلا أنت
عز جارك ، وجل ثناؤك ، وتقدست أسماؤك ، وعظمت آلاؤك ، ولا إله غيرك "
فقد روي أن من خرج من منزله مصبحا ودعا بهذا الدعاء لم يطرقه بلاء حتى يمسي
ويؤب إلى منزله ، وكذلك من خرج في المساء ودعا به لم يطرقه بلاء حتى يصبح
ويؤب إلى منزله .
أقول : وقد اقتصرنا على بعض ما رويناه في هذه الحالة فقل : منه ما يحمله
حالك ووقتك ، فالناس تختلف حالهم في الاهتمام والاهمال .
22 - دعوات الراوندي : عن الصادق عليه السلام : ضمنت لمن خرج من بيته معتما
أن يرجع إليهم [ سالما ] .
بحار الأنوار — صفحة 241
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤١