أي الثلاث تأمرني أن أدفع : إلى أبي أو ابني أو أخي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما
استخلف العبد في أهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خيرا من أربع ركعات
يضعهن في بيته ، يقرء في كل ركعة منهن بفاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد
ويقول : اللهم إني أتقرب بهن إليك فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي ، وهو خليفته
في أهله ، وماله ، وداره وبعد دخول داره حتى يرجع إلى أهله ( 1 ) .
21 - أمان الأخطار : ذكر صاحب عوارف المعارف حديثا أسنده أن النبي صلى الله عليه وآله كان
إذا سافر حمل معه خمسة أشياء : المرآة ، والمكحلة ، والمذرى ، والسواك ، والمشط
وفي رواية أخرى والمقراض ( 2 ) .
إذا توجهت إلى السفر فقل ثلاث مرات : " بالله أخرج ، وبالله أدخل ، وعلى
الله أتوكل ، اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير ، واختم لي بخير ، وقني شر كل
دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " فان من قاله بالاخلاص
يوشك أن يكون من أهل الاختصاص ، وهو داخل في ضمان السلامة من الندامة .
فإذا وصلت إلى باب دارك فقل : ما رويناه باسنادنا إلى صباح الحذاء
قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول : لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام
على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه
وعن شماله ، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ، ثم قال : " اللهم
احفظني واحفظ ما معي ، وسلمني وسلم ما معي ، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن "
لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه وسلم ما معه ، ثم قال : يا صباح أما رأيت الرجل
يحفظ ولا يحفظ ما معه ، ويسلم ولا يسلم ما معه ، ويبلغ ولا يبلغ ما معه ، قلت :
هامش
( 1 ) أمان الاخطار ص 30 .
( 2 ) أمان الاخطار ص 41 ، والمدرى بالمهملة : المشط ، وبالمعجمة كما في هذا
المورد : خشبة ذات أطراف كالأصابع يذرى بها الطعام وتنقى بها الأكداس ، ويقال له
بالفارسية : چار شاخ والكلمة إذا لم تكن مصحفة من " المدية " وهي الشفرة ، أمكن تطبيقها
على ما هو المعروف اليوم به " چنگال " عند الفرس ، فتأمل .