وقال عليه السلام : من ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : يا صالح أغثني
فان في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالح يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه
لكم فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس عليه دابته ( 1 ) .
وقال عليه السلام : من خاف منكم الغرق فليقرأ " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي
لغفور رحيم بسم الله الملك الحق ما قدروا الله حق قدره ، والأرض جميعا قبضته
يوم القيامة ، والسماوات مطويات بيمينه ، سبحانه وتعالى عما يشركون " ( 2 ) .
25 - قرب الإسناد : عن ابن عيسى ، عن ابن أسباط قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
ما ترى أخرج برا أو بحرا ، فان طريقنا مخوف شديد الخطر ؟ قال : اخرج برا
ثم قال : ولا عليك أن تأتي مسجدا رسول الله صلى الله عليه وآله فتصلي ركعتين في غير وقت
فريضة ، ثم تستخير الله مائة مرة ، فان خرج لك على البحر فقل الذي قال الله
تبارك وتعالى : " اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " ( 3 )
فان اضطرب فقل : " بسم الله أسكن بسكينة الله وقر بوقار الله ، واهدأ بإذن الله
ولا حول ولا قوة إلا بإذن الله " [ كذا ] .
قلنا له : أصلحك الله ما السكينة ؟ قال : ريح تخرج من الجنة ، لها صورة
كصورة الانسان ، ورائحة طيبة ، وهي التي أنزلت على إبراهيم صلوات الله عليه
فأقبلت تدور حول أركان البيت ، وهو يضع الأساطين ، قلنا : هي من التي قال :
" فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ؟ " ( 4 )
قال : تلك السكينة كانت في التابوت ، وكانت فيها طست يغسل فيها قلوب الأنبياء
وكانت التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء عليهم السلام ثم أقبل علينا فقال : فما
تابوتكم ؟ قلنا : السلاح ، قال : صدقتم هو تابوتكم .
ثم قال : فان خرجت برا فقل الذي قال الله : " سبحان الذي سخر لنا
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 159 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 160 .
( 3 ) هود : 41 .
( 4 ) البقرة : 248 .