35 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد
الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا
حقنا ، قال : وقال للمعلى بن خنيس : المذيع حديثنا كالجاحد له ( 1 ) .
بيان : يدل على أن المذيع والجاحد متشاركون في عدم الايمان ، وبراءة
الامام منهم ، وفعل ما يوجب لحوق الضرر ، بل ضرر الإذاعة أقوى ، لان ضرر الجحد
يعود إلى الجاحد ، وضرر الإذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين
ولعل مخاطبة المعلى بذلك لأنه كان قليل التحمل لأسرارهم ، وصار ذلك سببا
لقتله ، وروى الكشي باسناده عن المفضل قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام يوم
قتل فيه المعلى فقلت له : يا ابن رسول الله ألا ترى إلى هذا الخطب الجليل الذي
نزل بالشيعة في هذا اليوم ؟ قال : وما هو ؟ قلت : قتل المعلى بن خنيس ، قال :
رحم الله المعلى ، قد كنت أتوقع ذلك ، إنه أذاع سرنا ، وليس الناصب لنا حربا
بأعظم مؤنة علينا من المذيع علينا سرنا ، فمن أذاع سرنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بحبل .
36 - الكافي : عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : من أذاع علينا حديثا سلبه الله الايمان ( 2 ) .
بيان : " سلبه الله الايمان " أي يمنع منه لطفه ، فلا يبقى على الايمان .
37 - الكافي : عن يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتلنا قتل عند ( 3 ) .
بيان : كأن المعنى أنه مثل قتل العمد في الوزر كما سيأتي في خبر آخر
كمن قتلنا ، لا أن حكمه حكم العمد في القصاص وغيره .
38 - الكافي : عن يونس ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : يحشر العبد يوم القيامة وما ندي دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك
فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 370 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 370 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 370 .