الأحبة " بنقل حديث بعضهم إلى بعض صدقا أو كذبا ليصير سبب العداوة بينهم
وأمثال ذلك " المبتغون للبراء المعايب " أي الطالبون لمن برئ من العيب مطلقا أو
أو ظاهرا العيوب الخفية ليظهروه للناس ، أو يفتروا عليهم حسدا وبغيا ، وفي
القاموس : برأ المريض فهو بارئ وبرئ والجمع ككرام وبرئ من الامر يبرأ
ويبرؤ نادر براء وبراءة وبروءا : تبرأ وأبرأك منه وبرأك وأنت برئ ، والجمع
بريئون ، وكفقهاء وكرام وأشراف وأنصباء ورخال ( 1 ) .
30 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عمن
أخبره قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم
أمر تخصون به أبدا ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدا ( 2 ) .
بيان : " كفوا ألسنتكم " أي عن إفشاء السر عند المخالفين وإظهار دينكم
والطعن عليهم والزموا بيوتكم " أي لا تخالطوا الناس كثيرا فتشتهروا " فإنه لا
يصيبكم " أي إذا استعملتم التقية كما ذكر لا يصيبكم " امر " أي ضرر من المخالفين
" تخصون به " أي يكون مخصوصا بالشيعة الامامية ، فإنهم حينئذ لا يعرفونكم
بذلك ، وهم إنما يطلبون من ينكر مذهبهم مطلقا من الشيعة وأنتم محفوظون في
حصن التقية ، والزيدية لعدم تجويزهم التقية وطعنهم على أئمتنا بها يجاهرون
بمخالفتهم ، فالمخالفون يتعرضون لهم ، ويغفلون عنكم ، ولا يطلبونكم ، فهم وقاء
لكم ، وفي المصباح الوقاء مثل كتاب كل ما وقيت به شيئا ، وروى أبو عبيدة عن الكسائي
الفتح في الوقاية والوقاء أيضا انتهى ، وقيل : المراد أنهم يظهرون ما تريدون
إظهاره فلا حاجة لكم إلى إظهاره حتى تلقوا بأيديكم إلى التهلكة .
31 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن
عليه السلام قال : إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل
هامش
( 1 ) القاموس ج 1 ص 8 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 225 .