لمال اليتيم ، فإن الله جل ثناؤه يلي حسابه بنفسه مغفورا له أو معذبا .
وآخر حدود اليتيم الاحتلام ، وأروي عن العالم عليه السلام : لا يتم بعد احتلام
فإذا احتلم امتحن في أمر الصغير والوسط والكبير ، فإن أونس منه رشدا دفع إليه ماله
وإلا كان على حالته إلى أن يؤنس منه الرشد ، وروي أن لا يسر القبيلة وهو فقيهها
وعالمها أن يتصرف لليتيم في ماله فيما يراه خطأ وصلاحا وليس عليه خسران ولا
له ربح ، والربح والخسران لليتيم ، وعليه وبالله التوفيق .
14 - تفسير العياشي : عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول
الله : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال : هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتى
تعرفوا منهم الرشد ، فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ فقال : إذا كنت أنت الوارث
لهم : وفي رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام قال : لا تؤتوا شراب الخمر والنساء ( 1 ) .
15 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن أسباط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
إن نجدة اسم الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ، فكتب
إليه : أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده ، وهو الاحتلام ، إلا أن لا يؤنس منه رشد
بعد ذلك ، فيكون سفيها أو ضعيفا فليسند عليه ( 2 ) .
16 - تفسير العياشي : عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله
" فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " أي شئ الرشد الذي يؤنس منهم ؟
قال : حفظ ماله ( 3 ) .
17 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن المعبد ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله " فإن
آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " قال : فقال : إذا رأيتموهم يحبون آل محمد
فارفعوهم درجة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 220 .
( 2 ) المصدر : 221 ، وقوله فليسند
عليه ; في المصدر : فليشد عليه ، ولعله مصحف " فليشهد عليه يعنى يشهد عليه أنه بعد بلوغه
واحتلامه ليس له رشد ، ولذلك حجر عليه بعد " أو فليسد عليه " من الاسداء .
( 3 ) المصدر ص 221 .
( 4 ) المصدر نفسه وفيه عن عبد الله بن المغيرة .