لما نزل " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا
وسيصلون سعيرا " ( 1 ) أخرج كل من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله في
إخراجهم ، فأنزل الله تبارك وتعالى " يسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن
تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح " ( 2 ) وقال الصادق عليه السلام : لا
بأس أن تخلط طعامك بطعام اليتيم ، فان الصغير يوشك أن يأكل كما يأكل الكبير
وأما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير ، كم يحتاج إليه ( 3 ) .
4 - قرب الإسناد : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله : من كفل يتيما نفقته كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ، وقرن
بين أصبعيه المسبحة والوسطى ( 4 ) .
5 - قرب الإسناد : عنهما ( 5 ) ، عن حنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : سألني عيسى بن
موسى عن الغنم للأيتام وعن الإبل المؤبلة ( 6 ) ما يحل منهن ؟ فقلت له : إن
ابن عباس كان يقول : إذا لاط بحوضها وطلب ضالتها ودهن جرباها ( 7 ) فله أن .
هامش
( 1 ) النساء : 10 .
( 2 ) البقرة : 220 .
( 3 ) تفسير القمي : 62 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 45 .
( 5 ) يعنى محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير كما هو
نص المصدر في طبعة النجف ص 65 ، ورواه في الكافي ج 5 ص 130 عن محمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : سألني عيسى بن موسى عن القيم ليتامى في الإبل وما يحل له منها ، قلت : إذا
لاط حوضها وطلب ضالتها وهنأ جرباها فله أن يصيب من لبنها من غير نهك بضرع ، ولا
فساد لنسل ، وقول ابن عباس هذا منقول عنه في الدر المنثور ج ص 122 مجمع البيان
ج 3 ص 10 ، وقوله هنأ جرباها : أي طلاها بالهناء ، وهو القطران .
( 6 ) يقال : أبل الإبل : اقتناها واتخذها ، ليكثرها والإبل المؤبلة : الكثيرة المتخذة
للقنية والتسمين والحلب .
( 7 ) جنباها خ ل ، حشاها خ ل . وقوله : " لاط بحوضها " الصحيح كما في سائر
المصادر " لاط حوضها " أي مدره لئلا ينشف الماء ، وقوله " من غير نهك لضرع " النهك استيفاء
جميع ما في الضرع من اللبن فلم يبق فيه شئ .