الهزال ، والأعجف المهزول ، والأنثى العجفاء والعجفاء يجمع على عجف كصماء
على صم انتهى وقوله : " فأنزلوها منازلها " أولا يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد الانزال المعنوي ، أي راعوا حالها في إنزالها المنازل والمراد في الثاني المعنى الحقيقي ، والثاني أن يكون الأول مجملا والثاني تفصيلا وتعيينا لمحل ذلك
الحكم ، وعلى التقديرين الفاء في قوله : " فان كانت " للتفصيل ، وفي المصباح
الجدب هو المحل لفظا ومعنى ، وهو انقطاع المطر ويبس الأرض يقال : جدب
البلد جدوبة فهو جدب وجديب ، وأرض جدبة وجدوب وأجدبت إجدابا فهي مجدبة
وقال الجوهري : نجوت نجاء ممدود أي أسرعت وسبقت والناجية والنجاة الناقة
السريعة تنجو بمن ركبتها ، والبعير ناج ، والخصب بالكسر نقيض الجدب ، وقد
أخصبت الأرض ، ومكان مخصب وخصيب وأخصب القوم أي صاروا إلى الخصب
قوله : " فأنزلوها منازلها " أي منازلها اللائقة بحالها ، من حيث الماء والكلاء أو لا تجعلوا منزلين منزلا لضعف الدابة وإنما يجوز ذلك مع جدب الأرض فان
مصلحتها أيضا في ذلك .
32 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمرو بن شمر
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو كان الرفق خلقا يرى
ما كان مما خلق الله عز وجل شئ أحسن منه ( 1 ) .
33 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال
عن ثعلبة بن ميمون ، عمن حدثه ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الله رفيق يحب الرفق
ومن رفقه بكم تسليل أضغانكم ، ومضادة قلوبكم ، وإنه ليريد تحويل العبد عن
الامر فيتركه عليه حتى يحوله بالناسخ كراهية تثاقل الحق عليه ( 2 ) .
بيان : قد عرفت الوجوه في حله وكان الأنسب هنا عطف مضادة على أضغانكم
إشارة إلى قوله تعالى : " لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف
بينهم " ( 3 ) ويحتمل أيضا العطف على التسليل بالإضافة إلى المفعول كما مر .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 120 .
( 2 ) ج 2 ص 120 .
( 3 ) الأنفال : 63 .