102 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : احذروا عواقب العثرات ( 1 ) .
بيان : " احذروا عواقب العثرات " أي في ترك التقية أو الأعم ( فيشمل تركها )
وعلى الوجهين فالمعنى أن كل ما تقولونه أو تفعلونه فانظروا أولا في عاقبته وماله
عاجلا وآجلا ، ثم قولوه أو افعلوه ، فان العثرة قلما تفارق القول والفعل
ولا سيما إذا كثرا ، أو المراد أنه كلما عثرتم عثرة في قول أو فعل فاشتغلوا
باصلاحها وتداركها ، كيلا يؤدي في العاقبة إلى فساد لا يقبل الاصلاح .
103 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد
ابن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن عبد الله بن أبي يعفور
قال سمعت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام يقول : التقية ترس المؤمن والتقية
حرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا
فيدين الله عز وجل فيما بينه وبينه ، فيكون له عزا في الدنيا ونورا في الآخرة ، وإن
العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا ، وينزع الله
عز وجل ذلك النور منه ( 2 ) .
بيان : " لمن لا تقية له " أي مع العلم بوجوبها أو فيما يجب فيه التقية
حتما " فيدين الله عز وجل به " أي يعبد الله بقبوله والعمل به " فيما بينه " أي بين الله
" وبينه . فيكون " أي الحديث أو التدين به " له " أي لهذا العبد " عزا في الدنيا "
بسبب التقية و " نورا في الآخرة " بسبب عبادته الصحيحة " من حديثنا " أي
المختص بنا المخالف لأحاديث العامة " فيكون له ذلا " أي بسبب ترك التقية
" وينزع الله " لبطلان عبادته التي لم يتق فيها .
104 - الكافي : عن علي عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل وورع يحجزه عن
معاصي الله ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 221 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 221 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 116 .