100 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن أحمد بن
حمزة ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام : خالطوهم
بالبرانية ، وخالفوهم بالجوانية ; إذا كانت الامرة صبيانية ( 1 ) .
ايضاح : قال في النهاية : في حديث سلمان من أصلح جوانيه أصلح الله
برانية أراد بالبراني العلانية ، والألف والنون من زيادات النسب كما قالوا في
صنعاء : صنعاني ، وأصله من قولهم خرج فلان برا أي خرج إلى البر والصحراء
وليس من قديم الكلام وفصيحه ، وقال أيضا : في حديث سلمان إن لكل امرئ
جوانيا وبرانيا أي باطنا وظاهرا ، وسرا وعلانية ، وهو منسوب إلى جو البيت
وهو داخله ، وزيادة الألف والنون للتأكيد انتهى .
والامرة بالكسر الامارة ، والمراد بكونها صبيانية كون الأمير صبيا
أو مثله في قلة العقل والسفاهة ، أو المعنى أنه لم تكن بناء الامارة على أمر حق
بل كانت مبنية على الأهواء الباطلة ، كلعب الأطفال ، والنسبة إلى الجمع تكون على
وجهين : أحدهما أن يكون المراد النسبة إلى الجنس فيرد إلى المفرد ، والثاني أن
تكون الجمعية ملحوظة فلا يرد ، وهذا من الثاني إذ المراد التشبيه بامارة يجتمع
عليها الصبيان .
101 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن
زكريا المؤمن ، عن عبد الله بن أسد ، عن عبد الله بن عطا قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
رجلان من أهل الكوفة اخذا فقيل لهما : ابرءا من أمير المؤمنين عليه السلام فبرئ واحد
منهما وأبى الاخر فخلى سبيل الذي برئ وقتل الاخر ؟ فقال : أما الذي برئ فرجل
فقيه في دينه ، وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة ( 2 ) .
بيان : يدل على أن تارك التقية جهلا مأجور ، ولا ينافي جواز الترك
كما مر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 220 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 221 .