الذي يتحير من بطلانه والكذب كالبهت بالضم .
7 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن
عن عبد الرحمن بن سيابة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الغيبة أن تقول في
أخيك ما ستره الله عليه ، وأما الامر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة ، فلا ، والبهتان
أن تقول فيه ما ليس فيه ( 1 ) .
بيان : في القاموس : الحدة بالكسر ما يعتري الانسان من الغضب والنزق
والعجلة بالتحريك السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل ، ويفهم منه ومما
سبق أن البهتان يشمل الحضور والغيبة ، ثم ما ذكر في هذه الأخبار أنها ليست
بغيبة يحتمل أن يكون المراد منها أنها ليست بغيبة محرمة أو ليست بغيبة أصلا
فإنها حقيقة شرعية في المحرمة ، غير البهتان ، وما كان بحضور الانسان ، وقد يقال
في البهتان أنها غيبة وبهتان ، وتجتمع عليه العقوبتان وهو بعيد .
8 - الإحتجاج : عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل لعلي بن
الحسين عليهما السلام إن فلانا ينسبك إلى أنك ضال مبتدع ، فقال له علي بن الحسين
عليهما السلام : ما رعيت حق مجالسة الرجل ، حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا
أديت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه ، إن الموت يعمنا ، والبعث
محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا ، إياك والغيبة ، فإنها إدام كلاب النار
واعلم أن من أكثر من ذكر عيوب الناس شهد عليه الاكثار أنه إنما يطلبها بقدر
ما فيه ( 2 ) .
9 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
فضالة ، عن ابن عميرة ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام
أو يغتاب فيه مسلم ، إن الله يقول في كتابه : " وإذا رأيت الذين يخضون في آياتنا " ( 3 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 358 .
( 2 ) الاحتجاج 172 و 161 في ط .
( 3 ) الانعام : 68 .