المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه
بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه
مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عز وجل ، داخل في ولاية
الشيطان .
ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من
اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس
فيه انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالدا فيها ، وبئس المصير ( 1 ) .
أقول : قد مضى الخبر بتمامه في باب العدالة .
13 - أمالي الصدوق : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن المغيرة بن محمد
عن بكر بن خنيس ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن نوف البكالي ، عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه قال : اجتنب الغيبة فإنها إدام كلاب النار ، ثم قال عليه السلام : يا
نوف كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة الخبر ( 2 ) .
14 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير
عن محمد بن حمران ، عن الصادق عليه السلام قال : من قال في أخيه المؤمن ما رأته
عيناه وسمعته أذناه ، فهو ممن قال الله عز وجل : " إن الذين يحبون أن تشيع
الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة " ( 3 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 4 ) .
15 - معاني الأخبار ، أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن
محبوب ، عن ابن سيابة ، عن الصادق عليه السلام قال : إن من الغيبة أن تقول في أخيك
ما ستره الله عليه ، وإن من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه ( 5 ) .
16 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن غير واحد
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 63 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 126 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 203 .
( 4 ) تفسير القمي ص 453
( 5 ) معاني الأخبار 184 ، أمالي الصدوق ص 203 .