الشهادة ، والنهي عن المنكر ، وشكاية المتظلم ، ونصح المستشير ، وجرح الشاهد
والراوي ، وتفضيل بعض العلماء والصناع على بعض ، وغيبة المتظاهر بالفسق
الغير المستنكف على قول ، وذكر المشتهر بوصف مميز له كالأعور والأعرج مع
عدم قصد الاحتقار والذم ، وذكره عند من يعرفه بذلك ، بشرط عدم سماع غيره
على قول ، والتنبيه على الخطاء في المسائل العلمية ونحوها بقصد أن لا يتبعه
أحد فيها .
وأقول : إنما أطنبت الكلام فيها لكثرة الحاجة إلى تحقيقها ، ووقوع
الافراط والتفريط من العلماء فيها ، والله الموفق للخير والصواب .
2 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في مؤمن ما رأته عيناه ، وسمعته أذناه ، فهو
من الذين قال الله عز وجل " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا
لهم عذاب أليم " ( 1 ) .
بيان : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة " قال الطبرسي : أي يفشوا
ويظهروا الزنا والقبائح في الذين آمنوا ، بأن ينسبوها إليهم ، ويقذفوهم بها " لهم
عذاب أليم في الدنيا " بإقامة الحد عليهم " والآخرة " وهو عذاب النار .
أقول : والغرض أن مورد الآية ليس هو البهتان فقط ، بل يشتمل ما إذا
رآها وسمعها ، فإنه يلزمه الحد والتعزير ، إلا أن يكون بعنوان الشهادة عند
الحاكم لإقامة حدود الله ، ويثبت عنده كما مر ، وإنما قال " في الذين " لان الآية
تشمل البهتان وذكر عيبه في حضوره ، ومن أحب شيوعه وإن لم يذكر ومن سمعه
ورضي به ، والوعيد بالعذاب في الجميع .
3 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء
عن داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة ، قال : هو أن تقول
لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه ، لم يقم عليه فيه
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 357 ، والآية في النور : 24 .