عليه السلام مثله ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : في حديث أبي أيوب إذا شئت فاركب ثم سغ في
الأرض ما وجدت مساغا أي ادخل فيها ما وجدت مدخلا ، وروى في المصابيح
عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء
فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ
يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن ، فإن كان لذلك أهلا وإلا
رجعت إلى قائلها ، وفي النهاية اللعن الطرد والابعاد من الله تعالى ومن الخلق
السب والدعاء . وأقول : كأن هذا محمول على الغالب ، وقد يمكن أن يكون
اللاعن والملعون كلاهما من أهل الجنة كما إذا ثبت عند اللاعن كفر الملعون
واستحقاقه للعن وإن لم يكن كذلك ، فإنه لا تقصير للاعن وقد يمكن أن يجري
أكثر من اللعن بسبب ذلك كالحد والقتل والقطع ، بشهادة الزور ، ويحتمل أن
يكون المراد بالمساغ محل الجواز ، والعذر في اللعن ، أو يكون المساغ بالمعنى
المتقدم كناية عن ذلك ، فان اللاعن إذا كان معذورا كان مثابا عليه ، فيصعد لعنه
إلى السماء ويثاب عليه .
38 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن علي ، عن محمد
ابن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا قال الرجل
لأخيه المؤمن : أف ، خرج من ولايته ، وإذا قال : أنت عدوي ، كفر أحدهما ، ولا
يقبل الله من مؤمن عملا ، وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءا ( 2 ) .
بيان : لعل في السند تصحيفا أو تقديما وتأخيرا فان محمد بن سنان ليس هنا
موضعه وتقديم محمد بن علي عليه أظهر " خرج من ولايته " أي من محبته ونصرته
الواجبتين عليه ، ويحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الايمان ، لقوله تعالى :
" إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 360 وفيه " ترددت بينهما " .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 361 وفيه : عن محمد بن حسان .