وقال الكرماني في شرح البخاري : هو بكسر مهملة وخفة موحدة أي شتمه أو
تشاتمهما ، وقتاله أي مقاتلته كفر ، فكيف يحكم بتصويب المرجئة في أن مرتكب
الكبيرة غير فاسق .
34 - الكافي : عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رجلا من بني تميم أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : أوصني ، فكان
فيما أوصاه أن قال : لا تسبوا الناس فتكسبوا العداوة بينهم ( 1 ) .
بيان : كسب العداوة بالسب معلوم ، وهذه من مفاسده الدنيوية .
35 - الكافي : ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى
عليه السلام في رجلين يتسابان قال : البادي منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه
ما لم يعتذر إلى المظلوم ( 2 ) .
بيان : في رواية أخرى : ما لم يتعد المظلوم ، وما هنا يدل على أنه إذا
اعتذر إلى صاحبه وعفا عنه سقط عنه الوزر بالأصالة ، وبالسببية والتعزير أو الحد
أيضا ولا اعتراض للحاكم لأنه حق آدمي تتوقف إقامته على مطالبته ، ويسقط
بعفوه .
36 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما شهد رجل على رجل بكفر
قط إلا باء به أحدهما ، إن كان شهد على كافر صدق ، وإن كان مؤمنا رجع الكفر
عليه ، فإياكم والطعن على المؤمنين ( 3 ) .
بيان : " ما شهد رجل " بأن شهد ، عند الحاكم أوتى بصيغة الخبر نحو أنت
كافر ، أو بصيغة النداء نحو يا كافر ، وقال الجوهري : قال الأخفش : " وباؤا بغضب
من الله " أي رجعوا به أي صار عليهم انتهى ، وفي قوله : " فإياكم " إشارة إلى
أن مطلق الطعن حكمه حكم الكفر في الرجوع إلى أحدهما ، وقوله : " إن كان "
استيناف بياني ، وكفر الساب مع أن محض السب وإن كان كبيرة لا يوجب الكفر
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 360 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 360 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 360 .