أو بدله في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما .
32 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سباب المؤمن كالمشرف على
الهلكة ( 1 ) .
بيان : السباب إما بكسر السين وتخفيف الباء مصدرا ، أو بفتح السين وتشديد
الباء صيغة مبالغة ، وعلى الأول كان في المشرف تقدير مضاف أي كفعل المشرف
وربما يقرأ المشرف بفتح الراء مصدرا ميميا ، وفي بعض النسخ كالشرف ، والسب
الشتم وهو بحسب اللغة يشمل القذف أيضا ، ولا يبعد شمول أكثر هذه الأخبار
أيضا له ، وفي اصطلاح الفقهاء هو السب الذي لم يكن قذفا بالزنا ونحوه ، كقولك
يا شارب الخمر أو يا آكل الربا ، أو يا ملعون ، أو يا خائن ، أو يا حمار ، أو يا
كلب ، أو يا خنزير ، أو يا فاسق ، أو يا فاجر ، وأمثال ذلك مما يتضمن استخفافا
وإهانة .
وفي المصباح نسبه سبا فهو سباب ، ومنه يقال للإصبع التي تلي الابهام :
سبابة ، لأنه يشار بها عند السب ، والسبة العار ، وسابه مسابة وسبابا أي بالكسر
واسم الفاعل منه مسب وقال : الهلكة مثال القصبة الهلاك ، ولعل المراد بها هنا
الكفر والخروج من الدين ، وبالمشرف عليها من قرب وقوعه فيها بفعل الكبائر
العظيمة ، والساب شبيه بالمشرف وقريب منه ، ويحتمل أن تكون الكاف زائدة .
33 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن
سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية
وحرمة ماله كحرمة دمه ( 2 ) .
بيان : السباب هنا بالكسر مصدر باب المفاعلة ، وهو إما بمعنى السب أو
المبالغة في السب ، أو على بابه من الطرفين ، والإضافة إلى المفعول أو الفاعل
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 359 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 359 .