فيقضيه عنه ( 1 ) .
بيان : " يكون " في الموضعين إما مرفوعان بالاستئناف أو منصوبان بتقدير
" أن " .
20 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمرو بن
شمر ، عن جابر قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال أني رجل شاب نشيط وأحب
الجهاد ولي والدة تكره ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وآله ارجع فكن مع والدتك ، فوالذي
بعثني بالحق نبيا لأنسها بك ليلة خير من جهادك في سبيل الله سنة ( 2 ) .
21 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن
عبد الله بن سنان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن العبد ليكون بارا
بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما دينهما ، ولا يستغفر لهما ، فيكتبه الله
عز وجل عاقا ، وإنه ليكون عاقا لهما في حياتهما غير بار بهما ، فإذا ماتا قضى دينهما
واستغفر لهما فيكتبه الله عز وجل بارا ( 3 ) .
توضيح : يدل على أن البر والعقوق يكونان في الحياة وبعد الموت وأن
قضاء الدين والاستغفار أفضل البر بعد الوفاة .
22 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن سنان ، عن حديد بن حكيم ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : أدنى العقوق " أف " ولو علم الله عز وجل شيئا أهون منه لنهى
عنه ( 4 ) .
بيان : " لنهى عنه " إذ معلوم أن الغرض النهي عن جميع الافراد فاكتفى
بالأدنى ، ليعلم منه الاعلى بالأولوية ، كما هو الشائع في مثل هذه العبارة ، وآلاف
كلمة تضجر ، وقد أفف تأفيفا إذا قال ذلك ، والمراد بعقوق الوالدين ترك الأدب
لهما ، والآتيان بما يؤذيهما قولا وفعلا ، ومخالفتهما في أغراضهما الجائزة عقلا
ونقلا ، وقد عد من الكبائر ودل على حرمته الكتاب والسنة ، وأجمع عليها العامة
و
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 163 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 163 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 163 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 348 .