تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
8 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي النهدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زار أخاه في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور لا يمر بشئ إلا أضاء له حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقول الله عز وجل : مرحبا وإذا قال الله له مرحبا أجزل الله عز وجل له العطية ( 1 ) . بيان : " في الله " إما متعلق بزار ، و " في " للتعليل فقوله " ولله " عطف تفسير وتأكيد له أو المراد به في سبيل الله أي على النحو الذي أمره الله " ولله " أي خالصا أو متعلق بالأخ أي الأخ الذي اخوته في الله ولله على الوجهين وقيل " في الله " متعلق بالأخ " ولله " بقوله " زار " والواو للعطف على محذوف بتقدير لحبه إياه ولله كما قيل في قوله تعالى في الانعام " وليكون من الموقنين " ( 2 ) وأقول : يمكن تقدير فعل أي وزاره لله ، ويحتمل أن تكون زائدة كما قيل في قوله تعالى " حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها " ( 3 ) ولا يبعد زيادتها من النساخ كما روي في قرب الإسناد بدون الواو ( 4 ) . وفي القاموس : خطر الرجل بسيفه ورمحه يخطر خطرا رفعه مرة ووضعه أخرى ، وفي مشيته : رفع يديه ووضعهما وفي النهاية إنه كان يخطر في مشيته أي يتمايل ويمشي مشية المعجب ، وفي المصباح القبط بالكسر نصارى مصر الواحد قبطي على القياس ، والقبطي بالضم ثياب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط على غير قياس فرقا بين الانسان والثوب ، وثياب قبطية بالضم أيضا والجمع قباطي انتهى وكأن المراد يمشي مسرورا معجبا بنفسه بين نور أبيض في غاية البياض كالقباطي ، ويحتمل أن يكون المعنى يخطر بين ثياب من نور قد لبسها تشبه القباطي ولذا يضيئ له كل شئ كالقباطي كذا خطر ببالي .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 177 . ( 2 ) الآية 75 . ( 3 ) الزمر : 73 . ( 4 ) قرب الإسناد : 18 وسيأتي تحت الرقم 17 ولكن مع الواو .
بحار الأنوار — صفحة 347 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي