8 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي النهدي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : من زار أخاه في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من
نور لا يمر بشئ إلا أضاء له حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقول الله عز وجل :
مرحبا وإذا قال الله له مرحبا أجزل الله عز وجل له العطية ( 1 ) .
بيان : " في الله " إما متعلق بزار ، و " في " للتعليل فقوله " ولله " عطف تفسير
وتأكيد له أو المراد به في سبيل الله أي على النحو الذي أمره الله " ولله " أي خالصا
أو متعلق بالأخ أي الأخ الذي اخوته في الله ولله على الوجهين وقيل " في الله "
متعلق بالأخ " ولله " بقوله " زار " والواو للعطف على محذوف بتقدير لحبه إياه
ولله كما قيل في قوله تعالى في الانعام " وليكون من الموقنين " ( 2 ) وأقول : يمكن
تقدير فعل أي وزاره لله ، ويحتمل أن تكون زائدة كما قيل في قوله تعالى " حتى
إذا جاؤها وفتحت أبوابها " ( 3 ) ولا يبعد زيادتها من النساخ كما روي في قرب الإسناد
بدون الواو ( 4 ) .
وفي القاموس : خطر الرجل بسيفه ورمحه يخطر خطرا رفعه مرة ووضعه
أخرى ، وفي مشيته : رفع يديه ووضعهما وفي النهاية إنه كان يخطر في مشيته أي
يتمايل ويمشي مشية المعجب ، وفي المصباح القبط بالكسر نصارى مصر الواحد
قبطي على القياس ، والقبطي بالضم ثياب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط
على غير قياس فرقا بين الانسان والثوب ، وثياب قبطية بالضم أيضا والجمع قباطي
انتهى وكأن المراد يمشي مسرورا معجبا بنفسه بين نور أبيض في غاية البياض
كالقباطي ، ويحتمل أن يكون المعنى يخطر بين ثياب من نور قد لبسها تشبه القباطي
ولذا يضيئ له كل شئ كالقباطي كذا خطر ببالي .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 177 .
( 2 ) الآية 75 .
( 3 ) الزمر : 73 .
( 4 ) قرب الإسناد : 18 وسيأتي تحت الرقم 17 ولكن مع الواو .