الكلام وإظهار أنه ملك ، ولما كانت زيارته خالصة لوجه الله ، نسب الله سبحانه زيارته
إلى ذاته المقدسة .
4 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي النهدي ، عن الحصين
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زار أخاه في الله قال الله عز وجل : إياي زرت وثوابك
علي ، ولست أرضى لك ثوابا دون الجنة ( 1 ) .
بيان : " إياي زرت " الحصر على المبالغة أي لما كان غرضك إطاعتي وتحصيل
رضاي فكأنك لم تزر غيري " ولست أرضى لك ثوابا " أي المثوبات الدنيوية منقطعة
فانية ، ولا أرضى لك إلا الثواب الدائم الأخروي وهو الجنة .
5 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن
عميرة ، عن يعقوب بن شعيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من زار أخاه في
جانب المصر ابتغاء وجه الله ، فهو زوره ، وحق على الله أن يكرم زوره ( 2 ) .
ايضاح : " في جانب المصر " أي ناحية من البلد داخلا أو خارجا ، وهو كناية
عن بعد المسافة بينهما " ابتغاء وجه الله " أي ذاته وثوابه ، أو جهة الله كناية عن رضاه وقربه
" فهو زوره " أي زائره ، وقد يكون جمع زائر والمفرد هنا أنسب وإن أمكن أن يكون
المراد هو من زوره .
قال في النهاية : الزور الزائر ، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم
ونوم بمعنى صائم ونائم ، وقد يكون الزور جمع زائر كراكب وركب .
6 - الكافي : بالاسناد عن علي بن الحكم ، عن ابن عميرة ، عن جابر ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من زار أخاه في بيته قال الله عز وجل له : أنت
ضيفي وزائري علي قراك وقد أوجبت لك الجنة بحبك إياه ( 3 ) .
بيان : قال الجوهري : قريت الضيف قرى مثال قليته قلى وقراء أحسنت إليه
إذا كسرت القاف قصرت ، وإذا فتحت مددت .
7 - الكافي : بالاسناد ، عن علي بن الحكم ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عزة
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 176 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 176 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 176 .