بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل الله عز وجل به ملكا فيضع جناحا
في الأرض وجناحا في السماء يظله ، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبار تبارك
وتعالى : أيها العبد المعظم لحقي المتبع لآثار نبيي حق علي إعظامك ، سلني أعطك
ادعني أحبك اسكت أبتدئك ، فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه ، حتى يدخل
إلى منزله ثم يناديه تبارك وتعالى : أيها العبد المعظم لحقي حق علي إكرامك ، قد
أوجبت لك جنتي وشفعتك في عبادي ( 1 ) .
بيان : قوله " فيضع جناحا في الأرض " ليطأ عليه وليحيطه ويحفظه بجناحيه
وقيل هو كناية عن التعظيم والتواضع له ، وقيل الامر في " سلني وادعني واسكت "
ليس على الحقيقة ، بل لمحض الشرطية " وشفعتك " على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتك .
13 - الكافي : بالاسناد المتقدم عن صالح بن عقبة ، عن عقبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لزيارة مؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات ، ومن أعتق رقبة مؤمنة
وقى [ الله عز وجل ب ] كل عضو عضوا من النار حتى أن الفرج يقي الفرج ( 2 ) .
بيان : " وقى كل عضو " وزيد في بعض النسخ الجلالة في البين وكأنه من
تحريف النساخ وفي بعضها وقى الله بكل وهو أيضا صحيح ، لكن الأول أنسب بهذا
الخبر .
14 - الكافي : بالاسناد ، عن صالح بن عقبة ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يؤمنون بوائقه ، ولا يخافون
غوائله ، ويرجون ما عنده ، إن دعوا الله أجابهم ، وإن سألوا أعطاهم ، وإن استزادوا
زادهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ( 3 ) .
بيان : في المصباح البائقة النازلة وهي الداهية والشر الشديد ، والجمع
البوائق ، وقال : الغائلة الفساد والشر والجمع الغوائل ; وقال الكسائي : الغوائل
الدواهي انتهى " ويرجون ما عنده " أي من الفوائد الدينية كرواية الحديث واستفادة
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 178 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 178 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 178 .